في الوقت الذي إقترب فيه الأهلي من الإبتعاد عن دوري أبطال أفريقيا، المسابقة الأكبر في القارة، لأول مرة منذ 2003 بعد أن تضاءلت جدا فرصه في الحصول على أحد المركزين الأول والثاني في الدوري المصري قبل جولة واحدة من نهاية المسابقة، تفتحت أبواب أمل جديدة لبقاء الأهلي في المسابقة الأفريقية الكبرى التي لم تعد بطولة واحدة، وإنما أصبحت بطولة رباعية الأبعاد.
وقبل الخوض في الأمل الذي عاد للأهلي نعيد التركيز على أهمية بطولة دوري الأبطال والتي يعود إليها الزمالك بعد غياب 3 سنوات متتالية اثرت جدا على تصنيفه وفرصه في التأهل لكأس العالم للأندية لأول مرة، حيث أصبح دوري الأبطال في السنوات الأخيرة بطولة رباعية أولا لأنها أكبر بطولة في القارة على مستوى الأندية وتمنح الفائز بها 6 مليون دولار، وثانيا لأنها تؤهل لبطولة كأس السوبر الأفريقية التي تجمع بين الفائز بدوري الأبطال والكونفيدرالية، وثالثا أنها تمنح مقعدا مباشرا للفائز بها في كأس العالم الموسعة لكرة القدم (32 فريقا) مثلما فعل بيراميدز الذي ضمن أول مقعد أفريقيا في المونديال القادم 2029، ورابعا أنها تؤهل أيضا لبطولة كأس الأنتركونتننتال التي تقام بشكل سنوي بين أبطال قارات العالم الست.
الأمل عاد للأهلي من خلال الإجتماعات الأخيرة للمكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي والتي بحثت ولازالت تبحث عن تطوير المسابقات الأفريقية أسوة بما فعل الإتحاد الأوروبي في مسابقاته في السنوات الماضية، وأهم معالم التطوير هي منح مقاعد إضافية للدول الكروية الكبرى في القارة للتأهل لدوري الأبطال مثلما فعلت أوروبا عندما كانت تمنح الدول الأولى في تصنيف أنديها على مستوى القارة مقاعد أكثر وصلت إلى 4 مقاعد للدول الثلاث الأولى في التصنيف في السنوات الماضية ثم زاد العدد إلى 5 مقاعد منذ العام الماضي حصلت عليهم إنجلترا والتي حصلت على مقعد إضافي سادس بفوز توتنهام بالبطولة الثانية وهي يوروبا ليج التي يتأهل بطلها مباشرة لدوري الأبطال.
الإتحاد الأوروبي غير شكل دوري الأبطال أكثر من مرة ولكن أكثر التغييرات إثارة من وجهة نظري كان زيادة فرق دوري المجموعات من 32 ناديا كانت تلعب في 8 مجموعات إلى 36 تلعب في مجموعة واحدة على أن يلعب كل فريق 8 مباريات في تلك المجموعة الموحدة بدلا من 6 مباريات فقط في مجموعات النظام السابق مما منح البطولة بعدا جدبدا في المنافسة والإثارة حتى الجولة الأخيرة، والأهم أنه زاد من معدل المباريات الكبرى للفرق صاحبة الجماهيرية العريضة مثل ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ وإنتر ميلان وباريس سان جيرمان ومانشستر سيتي وليفربول وغيرها مما زاد من عوائد البطولة المالية.
هذا ما فكر فيه الإتحاد الأفريقي من خلال زيادة مقاعد الدول الأولى في تصنيف الأندية من خلال مجموع نتائجها خلال السنوات الخمس الأخيرة والتي تحتل مصر فيها المركز الأول يليها المغرب ثم جنوب أفريقيا والجزائر وتونس وتنزانيا.
ولكن بالتأكيد لن تكون الزيادة مثلما يحدث في أوروبا نظرا لفارق المسافات وصعوبة التنقلات في أفريقيا عن أوروبا، ولكن المقترح المعروض بإقامة مجموعة موحدة من 24 ناديا فقط، أو 36 كما يجري في بطولة أوروبا حاليا بزيادة عن المجموعات الحالية التي تضم 16 ناديا على أن تلعب الفرق 6 مباريات أو 8 مباريات مثل أوروبا في المجموعة الموحدة يصعد من خلالها أول 16 فريق للأدوار الإقصائية وتصعد الأندية المتقدمة في التصنيف مباشرة للمجموعة الموحدة دون لعب في الدور التمهيدي وبالتالي لن تكون هناك زيادة في اجندة المباريات وإنما ستكون هناك مواجهات أقوى وأكثر إثارة تضمن المزيد من الدخل للبطولة من خلال النقل التليفزيوني.
فهل يبدأ تنفيذ التعديل من الموسم القادم ويكون بمثابة الإنقاذ للأهلي من الإبتعاد لأول مرة عن دوري الأبطال منذ عام 2003، أم يتأجل للموسم القادم ويغيب الأهلي عن البطولة لأول مرة منذ 23 عاما ؟؟
Adwar10@hotmail.com