ألعاب جماعية

كلام رياضي جدا.. وسط رياضي خانق !!

كتب: د. طارق الأدور
الجمعة, 17 أبريل 2026 - 02:09 م
IMG
أوسكار رويز

 أشعر بالضيق الذي يصل إلى درجة "القرف" مما يحدث في الوسط الرياضي الآن من مشاحنات وإشتباكات بين المسؤولين في الأندية والإتحادات والأهم من ذلك عدم الموضوعية والمهنية التي أصبح يتحلى بها الإعلام الرياضي الآن والذي أصبح في المقام الأول إعلام يتحدث فقط بلغة الإنتماء.. بل والتعصب من أشخاص يفترض أن يكونوا المنارة للمشجعين لإظهار الحقائق وتوضيح الأخطاء وإذا بهم يتصرفون بشكل أسوأ من أكثر المتعصبين من الجماهير، ومن هنا فأنا أجد أن الجماهير هي الجهة المظلومة تماما إذا كانت ترى صفوة المجتمع ممن يظهرون في الإعلام يتحدثون ويشعلون الأجواء بهذا الشكل.

 لن أشير إلى صحة قرار الحكم محمود وفا بعدم إحتساب ضربة جزاء للأهلي في مباراته أمام سيراميكا كليوباترا من عدمه لأنه لا يجب أن تحدث كل تلك ردود الأفعال على قرار حكم، ولكني سأشير إلى كل عواقب الأحداث التي وقعت بعد هذه الحادثة، وكلها تشير إلى عدم الشفافية في التعامل وزادت الأزمة حدة وهنا سأقوم بعرض عواقب هذا القرار ولكن إسمحوا لي هنا أن أتناول كل ردود الأفعال التي زادت الأزمة دون أن أتناول قضية صحة قرار الحكم من عدمه لأنها قتلت بحثا وسأكتفي بذكر أن المعارضين للقرار ، بمعنى أن من أكدوا أن الأهلي كان يستحق ضربة جزاء وبخاصة من جانب المتخصصين، كانوا أكثر كثيرا ممن قالوا أن الأهلي لم يكن يستحق.

 أولا: طالب الأهلي بسماع محادثة ال VAR حول ضربة الجزاء وهو أمر لو كانت هناك شفافية ، طبيعي تماما وشاهدته مرات ومرات في الدوريات الكبرى في العالم وفي مباريات بين فريقي القمة في أسبانيا ريال مدريد وبرشلونة وكانت جهات في رابطة الأندية الأسبانية تقوم بنشر محتوى الفار على الملأ للجماهير مما كان يبرز كل الشفافية في أي قرار وينهي الأزمة في حينها

 ثانيا: كان إستقبال وفد الأهلي في مقر إتحاد الكرة أمرا سيئا جدا أمام الجماهير والإعلام ، لأن المفترض أن يكون إتحاد الكرة هو بيت الكرة المصرية ومفتوحا أمام أي مسؤول رسمي من أي ناد. وقد كنت شاهدا عبر تاريخي الإعلامي عن كيفية الإستقبال الذي كان يستقبل به أصغر إعلامي داخل مقر الإتحاد القديم في الجبلاية، وقد كان الإستقبال سيئا من البوابة وحتى غرفة الإجتماع عن طريق بودي جاردات وليس مسؤولين.

 ثالثا: لم يقم أحد من الحكماء في الجانبين الأهلي وإتحاد الكرة بمحاولة لإيقاف كرة الثلج قبل أن تكبر وتلتهم الجميع

 رابعا: ما دار في الأيام الأخيرة زاد الأزمة إشتعالا بعد تصريح رئيس لجنة الحكام أوسكار رويز بأنه لم يبلغ بإستدعاء حكام أجانب لمباراة الأهلي والزمالك في بداية الدورة النهائية بين التسعة الكبار في الموسم الماضي في واقعة أشعلت الوسط الرياضي في مصر منذ عام وتسببت في مشاكل عديدة ، بينما كانت تصريحات إتحاد الكرة وقتها بأنه أجرى الإتصالات ولكن لضيق الوقت لم يستطع إستقدامهم وهو أمر يثير بشدة الأزمة لأنه يعني كذب المسؤولين وقتها وعدم شفافيتهم.

 خامسا: في حركة صبيانية لا يقوم بها الكبار قام إتحاد الكرة بتكريم الحكم محمد وفا صاحب الأزمة لحصوله على الشارة الدولية، وحتى لو كان قرار الحكم سليما بعدم إحتساب ضربة الجزاء، فإنه ليسرمن الحكمة تكريم الحكم الآن وسط الأزمة لأنه ظهر كما لو كان كيد نسا من جانب أكبر هيئة كروية في مصر.

 سادسا: يجب أن يعترف الجميع بأن الأهلي يعاني فنيا بشدة ولم يكن الطرف الأفضل في أغلب المباريات الأخيرة ولكن الأزمة جاءت فرصة لإبعاد جماهير النادي عن المشكلة الرئيسية وهي الأزمات الفنية.

 سابعا: كشفت الأزمة أن كلام المحللين أصبح مرتبطا بالإنتماء أكثر من التحليل العلمي والمنطقي وهو أمر أصبح ظاهرة في وسائل الإعلام المصرية في ظل ظاهرة التحفيل التي أصبح يقودها الآن اللاعبين القدامي والمحللين بعد أن كانت من قبل تتم من جانب الجماهير المتعصبة.

 بمنتهى الأمانة هذه الأوساط الخانقة تجعلني أفكر جديا في إعتزال هذه المهنة!!

 

adwar10@hotmail.com


الأكثر قراءه

إعلانات

shadow

أحدث الاخبار