ألعاب جماعية

كلام رياضي جدا.. نهائي الأحلام بين ميسي ويامال !!

كتب: د. طارق الأدور
الجمعة, 17 يوليو 2026 - 02:09 ص
IMG
ميسى ويامال

بعد صراع ضاري بين 48 منتخبا لأول مرة إنحصر الصراع في نهاية أطول بطولة في تاريخ كأس العالم بين التانجو الأرجنتيني والمتادور الأسباني على اللقب ، أو بالأحرى صراع بين نجمي الفريقين ليونيل ميسي ولامين يامال والفارق العمري بينهما أكثر من عشرين عاما.

 والحقيقة أن أهم ظاهرة في كأس العالم 2026 وصول الكبار للمربع الذهبي في أول مرة يتأهل فيها المصنفون الأربعة الأوائل في ترتيب للفيفا إلى المنافسة على اللقب.

 وبالتالي فإنه رغم زيادة عدد المنتخبات فإن النهاية دائما للفرق الكبرى وبخاصة أن المربع الذهبي ضم 4 منتخبات سبق لها الفوز بكاس العالم ووصل منها فريقان حققا اللقب ... الأرجنتين 3 مرات أعوام 1978 و1986 و2022 وأسبانيا مرة واحدة عام 2010 .

 وما نتوقعه أن تكون المباراة النهائية بين أثنين من النجوم من أجيال مختلفة تماما وهما ليونيل ميسي في الأرجنتين والذي يقضي ربيعه الأربعين ولامين يامال البالغ من العمر 18 عاما أي مثل إبنه ولكن في النهاية أحكام كرة القدم ستحدد الفائز بأكبر بطولة كروية على وجه الأرض.

 ورغم مشاعر المصريين السلبية تجاه نجم الأرجنتين ميسي منذ حقق المنتخب الأرجنتيني الفوز على مصر 3-2 دون وجه حق بعد أن ألغي الحكم الفرنسي هدفا صحيحا لمصطفى زيكو وفي المقابل إحتسب هدفا بنفس الخطأ للأرجنتين وكان هدف الفوز بالمباراة ، فإن الواقع يقول أننا نتابع نجما قلما يجود به الزمان ويملك من القدرات ما لم يملكه أي لاعب آخر على وجه الأرض، بل يمكن القول أن الزمان لم يجود ألا بثلاث مواهب فذة وهم بيليه ومارادونا وميسي.

 وقد كان أغلب المتابعين للكرة العالمية يتوقعون أن تكون مشاركة ميسي شرفية فقط في ظل تجاوزه سن 39 خلال البطولة ، ولكن النجم الفذ تمكن من تسجيل 8 أهداف وهو ما لم يسجله في أي مونديال من البطولات الخمس السابقة وهو في ريعان الشباب بجانب أنه صنع 4 أهداف ليصبح بها أكثر من صنع أهداف في تاريخ المونديال برصيد 12 أسيست. 

 وأثبت ميسي فعليا أنه عنصر الحسم في المباريات الصعبة ووصل بفريقه للنهائي

 أما لامين يامال فرغم أنه لم يقدم المردود المتوقع له في البطولة بعد موسمين تاريخيين قدمهما مع برشلونة، إلا أن صاحب الـ 18 ربيعا لازال أخطر نجوم فريقه وأكثرهم قدرة في التحولات وإستطاع أن يكون من أهم نقاط القوة في لقاء فرنسا في الدور قبل النهائي ، ولو ظهر بمستواه لكان له تأثير أكبر في مسيرة منتخب أسبانيا.

 وسيكون هناك دور كبير للمدربين خارج الخطوط في المباراة النهائية وهو ما ظهر طوال مسيرة الفريقين حتى النهائي.

 ليونيل سكالوني يعتمد بشكل كبير على وضع بعض اللاعبين على مقاعد البدلاء للإستفادة منهم في اللحظات الحاسمة للمباراة مثل نيكولاس جونزاليس الذي يلعب في الشوط الثاني لتنشيط الجبهة اليسرى ولاوتارو مارتينيز ليلعب كرأس حربة ثاني بجوار خوليان ألفاريز في الوقت الذي ينقل فيه ميسي للطرف الأيمن ليتحرر من الرقابة من ناحية وليمارس هوايته في إرسال الكرات العرضية لزملائه بما يتناسب مع قدراتهم. 

 ولويس دي لا فوينتي مدرب أسبانيا يعتبر من أنجح مدربي البطولة في توظيف لاعبيه بما يتناسب مع طريقة لعب الفريق المنافس مثلما تعامل مع منتخب فرنسا ونجح تماما في إيقاف مربع الرعب الأمامي مبابي وديمبلي وأوليسيه وباركولا  عن طريق قطع خطوط الإتصال مع باقي الفريق.

 ويملك المنتخب الأسباني بعض البدلاء المميزين مثل ميكيل ميرينو وبيدري ونيكو ويليامز ولكن الأهم في نقاط قوة  أسبانيا الظهيرين المتألقين بيدرو بورو يمينا ومارك كوكوريا يسارا.

 المهم أن المباراة النهائية سيتحكم فيها بشكل كبير مدربي الفريقين من خارج الخطوط مع مدى توفيق النجم الأول في كليهما ميسي ويامال.

 

adwar10@hotmail.com


الأكثر قراءه

إعلانات

shadow

أحدث الاخبار