ألعاب جماعية

كلام رياضي جدا.. كيف لعب الأهلي موسم كامل في مباراة واحدة ؟؟

كتب: د. طارق الأدور
الأحد, 03 مايو 2026 - 08:25 م
IMG
صورة موضوعية

مباراة واحدة في موسم كامل لعبها الأهلي وكانت أمام الزمالك وحقق فوزا كبيرا بثلاثية نظيفة ولكنها لخصت حال الأهلي هذا الموسم وأكدت ما قلته منذ أيام في نفس هذا المقال تحت عنوان جينات الأهلي.

 تحدثت وتحدثت الكثير من الجماهير التي عاصرت الأهلي عبر تاريخه عن هوية الأهلي التي ضاعت تماما هذا الموسم ولم تعد شخصية الفريق موجودة والتي تتناسب مع كاريزما الفريق والتي تعرف تاريخيا بجينات الأهلي.

 بعد حالة الغضب العارمة التي عاشتها جماهير الأهلي في الفترة الأخيرة ، لم يعد أمام اللاعبين إلا إكتساب كل الجينات المفقودة في مباراة واحدة أما المنافس التقليدي الزمالك في دربي القاهرة الكبير.

 لأول مرة يشعر جمهور الأهلي بأنه ليس حزينا للنتائج السلبية بقدر حزنه على غياب الهوية وشخصية الفريق التي كانت تميزه دائما في الأوقات الصعبة، لذلك كانت سعادة الجماهير بعودة روح الفانلة الحمراء أكثر من مجرد إنتصار بثلاث نقاط. 

 تلك المقدمة كان لابد منها لتقييم مباراة القمة اللتي تدخلت فيها الكثير من العوامل الفنية للفريقين أدت إلى فوز الأهلي الكبير على عكس كل التوقعات وهذه أهم النقاط الفنية والخططية.

 أولا: تخلى يس توروب المدير الفني للأهلي عن سياسة الدفع بمحوري إرتكاز هما مروان عطية وأليو ديانج ولعب بواحد فقط هو عطية مقابل 5 لاعبين هجوميين هم حسين الشحات وإمام عاشور وطاهر محمد طاهر وبن شرقي وتريزيجيه مما منح الأهلي السيطرة على منطقة الوسط من البداية ووفر عنصر الضغط بستة لاعبين على الأقل وهو الأمر الذي كان مفقودا في الأهلي.

 ثانيا: لعب الكثير من اللاعبين في تشكيل الأهلي أفضل مبارياتهم هذا الموسم وتفوقوا على أنفسهم وعلى رأسهم بن شرقي الذي سجل هدفين وصنع الثالث ورفع رصيده في مرمى الزمالك إلى 4 أهداف في موسم ونصف والرصيد الإجمالي في القمة إلى 6 أهداف بإضافة هدفين سجلهما للزمالك في مرمى الأهلي، ومعه حسين الشحات الذي إستغل خبراته كمحطة فنية في وسط الملعب وسجل خامس أهدافه في مرمى الزمالك، وتريزيجيه الذي خلخل بتحركاته الدائمة دفاع الزمالك وطاهر محمد طاهر الذي لعب دورا مزدوجا هجوما ودفاعا وكوكا الذي أوقف تماما الجبهة اليمنى القوية للزمالك وبيكهام الذي نهض من مقعد البدلاء ليلعب كظهير أيمن على أعلى مستوى، بجانب التوفيق لقلبي الدفاع مرعي ورياض أكثر من أي مباراة سابقة، بجانب تالق شوبير في صد ضربة جزاء كان يمكن أن تغير سير المباراة

 ثالثا: عادت بقوة الروح القتالية للأهلي والتي كانت غائبة طوال الموسم ولم تتواجد إلا في لقاء القمة الأخير وقبلها في مباراتين فقط هما شبيبة القبائل في دوري الأبطال (4-1) ووادي دجلة في الدوري (3-1) طوال الموسم.

 رابعا: تخلص الأهلي من عيب مزمن يعاني منه منذ أكثر من 10 سنوات وهو إهدار الفرص وسجل 3 أهداف من 6 فرص بمعدل 50 % بعد أن كانت نسبة التسجيل 15 % تقريبا طوال الموسم.

 خامسا: وقع دفاع الزمالك في أخطاء كارثية طوال المباراة ويكفي أن خطأين للاعب واحد هم حسام عبد المجيد الذي يعتبر من أفضل مدافعي الكرة المصرية تسببا في تقدم الأهلي بهدفين نظيفين في أول نصف ساعة. 

 سادسا: فقد الزمالك منطقة وسط الملعب تماما نتيجة مشاركة محمد شحاته فقط في مركز 6 وكان عليه أن يواجه بين 3 أو 4 لاعبين من المنافس في حالة فنية جيدة

 سابعا: أهدر ناصر منسي فرصة تسجيل هدف التقدم للزمالك وبعدها خرج تماما عن التركيز حتى تم إستبداله في نهاية الشوط الأول. 

 ثامنا: فشل لاعبو الزمالك في إستخلاص كل الكرات المشتركة فتفوق الأهلي في كل الثنائيات في كل أرجاء الملعب.

 تاسعا : لعب الزمالك بأربعة مهاجمين الدباغ وبيزيرا ومنسي وشيكوبانزا وكانوا كلهم خارج الخدمة ولم يظهر هجوميا سوى الجزيري برأسية واحدة أنقذها شوبير، فكان هجوم الزمالك بلا هجوم.

 9 أسباب فنية قادت الأهلي لفوز كبير أعاد الثقة ولكني أعاود التأكيد على أن عودة شخصية الأهلي وجيناته كانت أهم من كل تلك العوامل

 

adwar10@hotmail.com


الأكثر قراءه

إعلانات

shadow

أحدث الاخبار