لم أعتد تحميل التحكيم لمسؤولية الخسارة لأي فريق ولكن في خسارة منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ 16 للمونديال هناك ألف يد ويد تحكيمية تسببت في الخسارة وبخاصة في قرار إلغاء هدف لمصر كان من الممكن أن يرفع النتيجة إلى 3-0 ويقتل المباراة أكلينيكيا، ثم إحتساب الهدف الثالث للأرجنتين والذي أنهى المباراة بعد نفس الخطأ من منتخب الأرجنتين في بداية اللعبة ، بل وكانت من المفروض أن تحتسب ضربة جزاء لمصر تنهي المباراة لصالحنا 3-2.
والحقيقة التي يجب أن نذكرها أن التحكيم كان على أفضل مستوى في بطولة كأس العالم حتى القرار الكارثي للفيفا برفع الإيقاف عن بالوجون لاعب المنتخب الأمريكي في مباراة دور الـ 16 أمام بلجيكا بعد ضغوط سياسية من الرئيس الأمريكي وبعدها تحول كل شيء إلى الأسوأ وخسر منتخب مصر أمام الأرجنتين بأخطاء تحكيمية فجة لتصبح فضيحة الفيفا على كل لسان بعد أن ضرب العدالة في مقتل.
وحتى يكون تحليلنا للأمر منطقيا يجب أن نذكر الحقيقة كاملة وهي أن تحويل التقدم 2-0 إلى الخسارة 2-3 في نهاية المباراة هو نتاج لبعض الأخطاء الفنية أيضا تسببت في تحويل الحلم إلى كابوس في النهاية.
وكنت منذ أيام أتحدث هما في نفس المكان عن السذاجة التي عانت منها الكثير من الدول الأفريقية والعربية في البطولات الكبرى مثل كأس العالم والتي تسببت في ضياع الحلم مثلما حدث مع منتخب تونس الذهبي في كأس العالم 1978 والجزائر في مونديال 1982 والكاميرون في 1990 ونيجيريا 1994 وغانا في 2010 وكلها منتخبات كانت تستحق أن تتقدم نحو المنافسة على اللقب وخسرت بسبب السذاجة الكروية في آخر الدقائق والتي أضاعت الإنتصارات ، وقد عاش منتخب مصر نفس السذاجة الكروية أمام الأرجنتين وضاع الفوز المحقق بهدفين وتحول إلى خسارة بسبب أخطاء ساذجة جدا في النهاية.
ولا أريد أن أكون قاسيا على حسام حسن المدير الفني لأنه حقيقة غير وجه الكرة المصرية في هذه البطولة وإذا أردتم معرفة ما فعله حسام حسن منذ كأس الأمم في يناير الماضي وحتى كأس العالم نلخصها في 4 نقاط
أولا: طور منتخب مصر من أسلوب الضغط العالي ليكون من 6 أو 7 لاعبين أمام الأرجنتين وهو أمر لم يكن يحدث في هذا المستوى أمام المنتخبات الكبرى في العالم
ثانيا: إغلاق الثغرات الدفاعية من كل إتجاه أمام ميسي ورفاقه لمدة 80 دقيقة قضى فيها المنتخب على كل خطورة المنتخب الأرجنتيني وبخاصة بعد التألق غير العادي لمصطفى شوبير في المرمى
ثالثا: طور حسام التحولات الهجومية بنجاح بالغ وأصبحت الألعاب محفوظة وبخاصة كرة الهدف الملغي لزيكو ثم الهدف الثاني المحتسب بهجمة مرتدة وبنفس اللاعبين هيثم حسن وصلاح وزيكو
رابعا: أصبح المنتخب يستغل بشكل أفضل كثيرا الفرص المحققة وسجل 8 أهداف في المونديال بعد أن كان قد سجل في 3 بطولات سابقة 5 أهداف فقط
ولكن كان على حسام أن يعدل طريقة اللعب في ربع الساعة الأخير بشكل أفضل وفي مقدمة هذا الأمر اللعب بثلاثي في قلب الدفاع بوجود حسام عبد المجيد مع رامي وياسر وهذا لم يحدث ، ثم كان عليه السيطرة أكثر على وسط الملعب بتضييق الخطوط ، ولكن إحقاقا للحق فإننا لم نكن نحلم بأن يكون شكل منتخبنا هكذا ، ولذلك كل التحية والتقدير للجهاز واللاعبين على ما فعلوه في البطولة والذي كان يمكن أن يصل إلى أبعد من ذلك
Adwar10@hotmail.com