ألعاب جماعية

كلام رياضي جدا... إعلام الفتنة في الكرة المصرية !!

كتب: د.طارق الأدور
الخميس, 20 أغسطس 2026 - 05:41 م
IMG
صورة موضوعية

خلال ساعات وعلى وجه التحديد غدا تنطلق النسخة رقم 68 لبطولة الدوري المصري، أقدم بطولات الوطن العربي والشرق الأوسط وسط آمال بأن تكون المسابقة بشكل جديد وظروف جديدة تضمن العدالة الكاملة بين الجميع.

 وقد كتبت من قبل في هذا المكان عن 8 عوامل أراها مطلوبة للكرة المصرية لكي تعود بطولة الدوري إلى بريقها دون مشاكل أو أزمات إعتدنا عليها في الفترة الأخيرة وهي العودة للأرض سريعا بعد إنجاز كأس العالم وعدم الإفراط في المزيد من الفرحة، والعدالة، والإنضباط ، وتطور منظومة التحكيم، والعودة للنظام المعتاد للدوري كما هو في كل أنحاء العالم من دورين بين كل فرق الدوري وإقامة مباراة على ملعب كل فريق، وتطوير الملاعب بما يضمن عدم منع أي ملعب في أي مدينة مصرية من إستضافة المباريات، وإعادة تسويق المسابقة بما يضمن زيادة الدخل لمساندة الأندية في هذه الظروف المادية الصعبة والإهتمام بمنظومة الناشئين للبحث الحقيقي عن المواهب، وأخيرا الحفاظ على ما تبقى من الأندية الشعبية ودراسة فكرة الدمج الجديدة بين أندية الشركات والأندية الشعبية التي تطبق لأول مرة هذا الموسم.

 واليوم أكتب عن عنصر هام جدا وهو الإعلام ودوره الكبير في قيادة الرأي العام ، إما إلى المزيد من التطور، وإما إلى الهاوية. وقد يعتقد البعض أني سأدافع عن الإعلام مهنتي ولكن كلا.. لأنني متأكد من أن أحد أسباب مشاكل الكرة المصرية هي الإعلام وبخاصة من جانب لاعبي الكرة القدامى الذين قفزوا إلى الإعلام بالبراشوت دون أي مؤهلات ليتحكموا في إدارة دفة الإعلام ويدخلون عقول المشاهدين عنوة ويسيرون الأمور طبقا لأهوائهم وإنتمائاتهم بما يزيد التعصب والإحتقان بين جماهير الكرة.

 ومن المفترض نظريا أن تكون السوشيال ميديا وسيلة جيدة للتقارب الاجتماعي ولكنها هنا في مصر تستغل لإثارة الفتنة من جانب لجان تسير في طريق واحد وهو إثارة الإحتقان بين الجماهير بالأخبار الكاذبة والتضليل ويديرها مجموعة من الإعلاميين وبينهم بعض لاعبي الكرة القدامى المعروف عنهم عدم الأمانة والدقة في تحري مصادر الأخبار.

 ولكن عمليا أصبحت السوشيال ميديا وسيلة للضغط على مجالس الإدارات وأصحاب القرار حتى تكون قراراتهم مساير لأهواء من يقودون هذا النوع الخبيث من الإعلام.

 وسأنقل لكم تجربة عن الإعلام عشتها بنفسي أيام الزمن الجميل في الصحافة المصرية والتي كانت تشترط أن يكون الصحفي مؤهل للكتابة في الجريدة لغويا ومهنيا من خلال إختبارات عديدة يخضع لها، ثم يمر بمرحلة يكون فيها تحت التدريب ينشر خلالها الخبر الذي يكتيه بعد مراجعته بدقة ولكن بدون إسمه حتى تمر هذه الفترة ويسمح له بكتابة أسمه على الخبر بعد أن يكون قد أستوفى كل الإختبارات المهنية، ونفس الحال وأكثر في الإعلام المرئي والمسموع حيث كان المذيع يمر بإختبارات غاية في القسوة في الإلقاء واللغة العربية وكافة النواحي المهنية قبل أن يجاز له ملاقاة الجماهير على الهواء.

 ولكن الآن قد يكون اللاعب في الملعب اليوم وغدا يتحول مباشرة إلى الأستوديوهات الرياضية لملاقاة الجمهور دون أي إعداد مهني لتحدث بعدها الكوارث.

 وأنا هنا أركز على هذا العنصر قبل إنطلاق الموسم وأهمس في أذن الصديق العزيز خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للإعلام بعدم السماح بأي مهاترات إعلامية سواء في السوشيال ميديا أو الشاشات أو الإذاعات أو أي منابر إعلامية أخرى من أجل موسم نظيف لا يتأثر بأي عوامل خارجية وبالله التوفيق. 

 

Adwar10@hotmail.com


الأكثر قراءه

إعلانات

shadow

أحدث الاخبار