هل يفوز الزمالك بتفوق فني، أم بعوامل أخرى مساعدة في ظل ظروف شديدة القسوة من إيقاف قيد، لديون متراكمة ومشاكل إدارية بالجملة؟ هذا السؤال يتردد كثيرا بين جماهير الكرة بمختلف إنتمئاتها منذ الموسم الماضي الذي حقق فيه الزمالك المعجزة وفاز بالدوري بتشكيلة تقل كثيرا عن باقي منافسيه وبخاصة الأهلي وبيراميدز وحتى سيراميكا الذي أنهى في المركز الرابع.
وتناول المنتمون للأندية المنافسة وبخاصة الأهلي النقاط التي يحصل عليها الزمالك عن طريق الأخطاء التحكيمية بإعتبارها السبب الرئيسي في الفوز، ولكن هذا كلام غير صحيح لأن التحكيم لم يكن السبب الرئيسي لفوز الزمالك بالدوري في الموسم الماضي وأيضا لم يكن سببا لوجوده بين ثلاثي المقدمة حتى الآن بفارق نقطة واحدة عن منافسه التقليدي الأهلي و5 نقاط عن بيراميدز المتصدر بالعلامة الكاملة حتى الآن وإنما هناك أسباب أخرى جعلت الزمالك يتواجد في المنافسة رغم كل الظروف السلبية التي يمر بها.
وبداية لا أحب الشعور المتكرر للجماهير الزمالكاوية بالمظلومية وهو أمر يؤثر كثيرا على الحالة المعنوية للاعبين بالتبعية، ولكن في نفس الوقت سأذكر الأسباب الإيجابية التي قادت الزمالك لتحقيق المعادلة الصعبة رغم كل تلك الظروف.
والنقطة الثانية التي لا أحب أن تذكرها جماهير الزمالك هي إلقاء المسؤولية على جهات خارج النادي بإعتبارها سببا لما وصل إليه حال النادي رغم أن كل تلك الظروف السلبية هي من صنع المسؤولين في النادي وهم السبب الرئيسي على مر السنين فيما وصلت إله ديونه لكل الجهات مقابل أندية أخرى أقل من الزمالك جدا في الشعبية والجماهيرية نجحت في التعامل مع الظروف المادية الصعبة ونجحت في البقاء على الساحة دون ديون تعرقل مسيرتها.
وهنا أبدأ أهم العناصر التي جعلت الزمالك يحقق المعادلة الصعبة وأولها الروح القتالية التي تمتع بها اللاعبون في كل مراحل المسابقة، وجعلت هذه الروح جماهير الزمالك تلتف حول الفريق حتى في حالة تعرضه لأي هزائم أو إنتكاسات.
هذه الروح هي التي جعلت الزمالك يحقق الإنتصارات الواحد تلو الآخر في الأوقات الحاسمة من الموسم.
العنصر الثاني هو الجماهير التي كانت وقفتها في الأزمات منقطعة النظير ، وحدث ذلك وقت الإنتكاسات والهزائم في الموسم الماضي وتكرر الموقف هذا الموسم بعد الخسارة أمام الأهلي في الجولة السادسة للدوري حتى إستعاد الفريق نغمة الإنتصارات حتى ولو بصعوبة بالغة في الجولتين الماضيتين على بترول أسيوط ثم المقاولون العرب.
العنصر الثالث هو الجهاز الفني بقيادة الخلوق معتمد جمال والذي تعامل مع الظروف الصعبة بحرفية جراح ماهر نجح في التعامل مع الأزمات ونقص الصفوف ، ودعم الفريق الأول بمجموعة كبيرة من الناشئين أبناء النادي وآخرهم محمد حمد الذي كان من أبرز نجوم الفريق في آخر جولتين.
معتمد نجح أيضا في التعامل مع الأوراق المتوفرة بحرفية بعد تعديل بعض مراكز اللاعبين للإستفادة القصوى من كل لاعب في القائمة مثلما فعل سابقا في الموسم الماصي مع بيزيرا البرازيلي بتحويله إلى عمق الملعب للإستفادة من مهاراته في الإختراق نحو المرمي وكذلك بتحويل عدي الدباغ كجناح بدلا من مكانه الأصلي كرأس حربة للإستفادة بقدرته التهديفية في وجود مهاجم آخر مثل حسام أشرف أو ناصر منسي.
آخر العناصر وربما أهمها هم عنصر التوفيق وهو عنصر رباني لا دخل لبشر فيه، وقد كان كل لاعبي الزمالك على أعلى درجة من التوفيق على مدى الموسمين بتحقيق الفوز في مباريات كان فيه الزمالك بإعتراف كل الآراء الفنية الطرف الأقل..!!
adwar10@hotmail.com