منذ فترة كنت أتناقش في أحد البرامج عن الأفضل بين ما أتبعه الأهلي والزمالك هذا الموسم بين إقصاء المدربين أو اللاعبين الذين لم يقدموا شيئا بشكل مباشر دون منحهم حقوقهم المالية وهو ما كان متبعا في الزمالك هذا الموسم ، وبين إحترام العقود بقدر الإمكان رغم فشل المدربين بشكل متتالي وآخرهم يس توروب الذين كان واحدا من الأسباب الرئيسية لفشل الأهلي هذا الموسم ورغم ذلك إستمر للنهاية إحتراما للعقود.
والحقيقة كان الإختيار محيرا جدا لأن الزمالك الذي عانى من عدم إحترام العقود مما تسبب في وجود 19 قضية حتى الآن في الفيفا، كان الأنجح هذا الموسم بحصوله على الدوري أكبر مسابقة في مصر ووصوله لنهائي يطوبة الكأس الكونفيدرالية، بينما تراجع الأهلي الذي كان بطلا للدوري آخر 3 سنوات للمركز الثالث في الدوري وخرج من ربع نهائي دوري الأبطال وكأس مصر وكأس الرابطة ولم يحصل سوى على لقب السوبر المصري.
الزمالك لم يصبر على مدربه الأول هذا الموسم وهو يانيك فيريرا عندما شعر الجميع أنه أحد الأسباب الرئيسية لتراجع الأداء والنتائج، وتسبب رحيله في العديد من القضايا في الفيفا ولكنه في المقابل منح الفرصة لإدارة الزمالك لإختيار المدير الفني المناسب لهذه المرحلة والذي حقق الإنجاز الكبير رغم فقر القائمة.
والزمالك لم يحترم عقود الكثير من لاعبيه الأجانب فرحلوا خلال الموسم دون الحصول على مستحقاتهم وتسبب الأمر في المزيد من القضايا والأعباء المالية ولكن مدربه معتمد جمال إعتمد على مجموعة من الناشئين سدوا الفارغ
والأهلي إحترم عقده مع تورورب رغم وضوح الرؤية حول فشله الكبير في إدارة الأهلي في كل البطولات حتى لا يتكبد النادي المزيد من الماديات حال كسر العقد خلال الموسم ثلما حدث مع المدير الفني الأول الأسباني خوزيه ريبييرو مما تسبب في الخروج من كل البطولات، بل فشل أيضا في التأهل لبطولته المفضلة وهي دوري الأبطال ليلعب الموسم القادم في الكأس الكونفيدرالية
أنا شخصيا أتضامن جدا مع إدارة الأهلي في إحترام العقود وبالتالي عدم تكبد النادي للمشاكل والقضايا الدولية حتى لو فقد البطولات لفترة، وحتى وإن كانت نفس الإدارة قد إختارت في الموسم الماضي إقصاء مارسيل كولر قبل الجولات الست الحاسمة في الدوري والتي منحت الفريق لقب أصعب بطولة للدوري كانت قبل تلك الجولات دربا من دروب الخيال، لأن تلك الإدارة تحملت مبلغا كبيرا يصل إلى قرابة الثلاثة ملايين من الدولارات لإنهاء عقد كولر بالتراضي.
الأساس في كرة القدم الآن هو إحترام اللوائح في عصر صناعة كرة القدم وبالتالي فإن القرارات الصحيحة وإحترام اللوائح يعتبر أهم كثيرا من مكاسب قريبة ثم خسائر كبيرة في المستقبل وهذا هو حال الزمالك الآن.
الزمالك حقق لقب الدوري وهو بقائمة تقل كثيرا عن منافسيه المحليين الأهلي وبيراميدز ولكنه في المقابل خسر الكثير من سمعته دوليا وتسبب تكدس القضايا في وقف قيد لفترتين قادمتين حتى لو سدد الزمالك نحو 9 ملايين من الدولارات هي قيمة مجموع قضايا الفيفا.
فشل الزمالك حتى الآن في حل الأزمة وبالتالي سيحرمه إيقاف القيد الإجباري من إضافة أي عناصر جديدة في موسم قادم يسعى فيه الفريق للعودة لدوري الأبطال ومن خلاله التأهل لأول مرة في تاريخ النادي لكأس العالم للأندية بجانب الدفاع عن لقب الدوري أمام منافسين سيجرون إنتدابات بالجملة لتجديد القائمة.
رغم كل شيء أنا شخصيا أؤيد احترام اللوائح حتى لو تحققت إنتصارات قريبة يعقبها خسائر كبيرة في المستقبل.
Adwar10@hotmail.com