أتمنى أن نتخلص في الموسم القادم من كل سلبيات التي عشناها في الكرة المصرية طوال المواسم الماضية وهي أمنية أكررها سنويا دون جدوى، ولكن هذه المرة أتمنى أن تتحقق بعد الصورة المضيئة التي ظهر بها المنتخب المصري في كأس العالم وتحقيقه نتيجة غير مسبوقة في الحدث العالمي الكبير.
وكما قلت من قبل في نفس هذا المكان بعد مغادرة منتخبنا لكأس العالم مرفوع الرأس، أن علينا أن نستغل الطفرة الكبيرة التي حققها منتخبنا دوليا وبخاصة بعد إلتفاف الشعب كله خلف المنتخب وحالة توحيد الجميع تحت علم مصر، وهذه الحالة إما أن نستغلها إيجابيا ونعالج السلبيات في كل المجالات أو أن نعيش الأفراح للحظات ثم تعود ريما لعادنتها القديمة ونبقى محلك سر.
ولكن دعوني أتفائل هذه المرة وأقدم روشتة مختصرة لما يجب أن نفعله لإستغلال الحالة التي وصلنا إليها بعد كأس العالم.
أولا: ربما أهم شيء هو أن نتوقف فورا عن الأفراح ونبدأ العمل الحقيقي للتطوير ونتذكر جيدا ما حدث للكرة المصرية عقب التأهل لكأس العالم 2018 حيث عشنا الأفراح منذ مباراة التأهل أمام الكونغو التي فزنا بها بهدفي صلاح يوم 8 أكتوبر عام 2017 حتى إستيقظنا على الخروج من المونديال بثلاث هزائم قاسية بعدها بثمان شهور.
ثانيا: الدوري هو أهم مسابقة محلية وهو المعيار الحقيقي للكرة في أي بلد وبالتالي نحتاج إلى ترتيب جيد للمسابقة من كل الوجوه حتى تظهر بشكل جيد وتدخل في التصنيف العالمي لأقوى مسابقات الدوري وهو أمر يتطلب نظام عادل للمسابقة وأعتقد أن ذلك لن يتحقق إلا بالعودة لنظام الدوري المعتاد من دورين بين كل الأندية
ثالثا: العدالة وهي الأزمة التي نعيشها دائما بسبب شعور الجميع بإنعدام العدالة وتدخل عوامل أخرى دون العدالة المطلقة وهو الأمر الذي إنتقده العالم كله في كأس العالم بعد واقعة إلغاء طرد بالوجون لاعب أمريكا بتدخل شخصي من الرئيس الأمريكي ، ويجب أن تشعر كل الأندية بهذه العدالة التامة بين الجميع.
رابعا: الإنضباط وهو أمر هام جدا لإستمرار أي مسابقة وحتى يشعر الكل بأن اللوائح والقوانين تطبق على الجميع كبير وصغير وإنها لا تطبق على الصغار والضعفاء فقط وأقصد هنا من هم بلا ظهير جماهيري
خامسا: الإهتمام بالناشئين وهو أمر أصبح ضروريا بالبحث عن المواهب في القرى الفقيرة والنجوع والتي لا يقوى أهلها على تحمل تكاليف الأكاديميات التي تهتم فقط بجمع المال، ويجب أن توضع إستراتيجية واضحة تتبناها الدولة كما قال فخامة الرئيس بعد نجاحات كأس العالم
سادسا: التحكيم الذي يجب أن يعود إلى دوره المعتاد كقضاة ملاعب لا يتأثرون بأي ضغوط خارجية حتى لا تتكرر مهازل المواسم الماضية
سابعا: إعادة تسويق الدوري المصري بما يضمن دخول عوائد كبيرة منه تغطي إحتياجات بعض الأندية وبخاصة الشعبية منها والتي أصبحت مداخيلها صغيرة قياسا بأندية الشركات.
إذا حققنا كل أو حتى بعض هذه العوامل في الموسم الجديد ستكون فعلا بداية للتطوير والإحترام للكرة المصرية وإنطلاقة حقيقية نحو العالمية!!
Adwar10@hotmail.com