ألعاب جماعية

كلام رياضي جدا .. إلغاء الهبوط ممنوع رغم سقوط الإسماعيلي!!

كتب: د. طارق الأدور
الخميس, 14 مايو 2026 - 06:28 م
IMG
الاسماعيلى

تلأت كل جماهير الكرة المصرية أو أغلبها بالحزن لهبوط النادي الإسماعيلي رسميا إلى القسم الثاني قبل إنتهاء الدوري بثلاث جولات ليتحققق المتوقع منذ 4 سنوات للفريق صاحب الزي البرازيلي ويبتعد رسميا عن بطولة الدوري لأول مرة منذ 63 عاما كان خلالها ضمن فرسان الكرة المصرية الثلاثة مع الأهلي والزمالك والأكثر حقيقا للألقاب في حقبته الذهبية.

 والحقيقة أن الإسماعيلي هبط مرة واحدة من قبل في نهاية موسم 1957- 1958 وإستمر في القسم الثاني حتى عاد مرة أخرى في موسم 1962- 1963 أي غاب 4 مواسم فقط وهو رابع أفضل تواجد في الدوري بعد الأهلي والزمالك اللذين لعبا كل مواسم الدوري حتى الآن وعددها 67 موسما، ثم كل من المصري والأتحاد وغابا موسمين فقط بإجمالي مشاركة في 65 موسما.

 ولكن في المقابل يحمل الإسماعيلي سجلا هو الأفضل بين كل الأندية المصرية في الدوري المصري بالتحديد بعد الأهلى والزمالك، حيث أنه الوحيد خارج القطبين الفائز بالدوري المصري أكثر من مرة وحققه 3 مرات بينما حققت باقي الأندية الفائزة بالدوري لقبا واحدا وهي بالتسلسل الزمني الترسانة والأوليمبي والمحلة والمقاولون العرب. 

والأهم من كل ذلك أن الإسماعيلي كان صاحب أول الألقاب الأفريقية للكرة المصرية على الإطلاق عندما حقق دوري أبطال أفريقيا عام 1969. 

 الحقيقة الثانية أن الإسماعيلي كان الضحية الأكبر لما وصلت إليه كرة القدم الآن أو بالأحرى "كرة البيزنس" التي قضت رويدا رويدا على الأندية الشعبية وحولت الدوري المصري إلى دوري شركات على مرأى ومسمع من كل المسؤولين عن الكرة دون تدخل لوقف نزيف الأندية الشعبية حتى وصلنا إلى 5 أندية شعبية فقط بين 21 في الدوري والبقية تأتي، وبالتالي أصبح الدوري المصري بلا جمهور تماما في أغلب مبارياته.

 والمشكلة أن إتحاد الكرة ظل طويلا يكافح هبوط الأندية الشعبية بأسهل الطرق وأكثرها ضررا بإلغاء الهبوط ليزيد عدد فرق الدوري ثم نبدأ في التخطيط لتخفيض العدد تدريجيا كل عام حتى تأتي صدمة أخرى مثلما حدث في الموسم الماضي بإلغاء الهبوط من أجل الإسماعيلي بالذات ليزيد عدد أندية الدوري مرة أخرى.

 والأزمة من الممكن أن تزداد إذا إستجاب إتحاد الكرة لنداءات المطالبين بإلغاء الهبوط مرة أخرى ليزيد العدد إلى 24 فريقا تحتاج إلى 6 أو 7  سنوات على الأقل لإعادتها مرة أخرى إلى العدد السابق وهو 18 ناديا في الممتاز.

 بالتأكيد الكل حزين لهبوط الإسماعيلي كفريق عريق حقق الكثير من الأمجاد للكرة المصرية وأمدها بعشرات النجوم الذين كانوا نجوما أيضا في المنتخبات المختلفة، ولكن هناك حلولا كثيرة يمكن أن يلجأ لها المسؤولون سبق أن عرضت بعضها هنا في نفس هذا المقال دون جدوى وكلها حلول عملية غير الحل الوحيد الذي نلجأ له دائما وهو إلغاء الهبوط.

 عوامل كثيرة أدت إلى هبوط الإسماعيلي من إدارة وأجهزة فنية ومدارس الكرة بالنادي ولا أستثني أحدا من المسؤولية سوى الجماهير الطيبة والوفية التي ظلت حتى اللحظات الأخيرة على عهدها بالدعم بكل الوسائل من أجل الإنقاذ حتى المباراة الأخيرة التي تأكد فيها الهبوط أمام وادي دجلة، ولا أجد حلا الآن سوى العودة لإيجاد الحلول لإنقاذ الأندية الشعبية ومن جانبي هنا بالكتابة، حتى وإن كنت أعلم أن الكل في منظومة الكرة الآن "ودن من طين وودن من عجين"

 

Adwar10@hotmail.com


الأكثر قراءه

إعلانات

shadow

أحدث الاخبار