ألعاب جماعية

شريف حنفي يكتب :انتبهوا.. طيور الظلام لا تريد ميداليات!

كتب: شريف حنفى
الإثنين, 06 يوليو 2026 - 11:48 م
IMG
صورة موضوعية

في الرياضة المصرية هناك من يعمل… وهناك من لا يجيد سوى التشويش.

خلال الأيام الماضية، وبينما كانت بعثة منتخب مصر لرفع الأثقال تستعد للسفر إلى بطولة العالم في كولومبيا، خرجت أصوات حاولت أن توحي بوجود أزمات لا حلول لها، وكأن الهدف لم يكن مصلحة المنتخب بقدر ما كان صناعة حالة من البلبلة والإحباط.

لكن ما حدث على أرض الواقع كان مختلفًا تمامًا.

الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة تدخل في الوقت المناسب، وأعطى الضوء الأخضر لإنهاء كل الإجراءات، وتم تذليل العقبات سريعًا، بل وقدم دعمًا ماليًا منح البعثة والجهاز الفني والإداري حالة كبيرة من الاطمئنان قبل السفر، لتغادر البعثة وهي تحمل علم مصر وليس همومًا إدارية.

داخل اتحاد رفع الأثقال برئاسة الكابتن محمد عبد المقصود كانت حالة الارتياح واضحة، لأن الجميع شعر بأن هناك دولة تقف خلف أبنائها، وأن الهدف الحقيقي هو توفير أفضل مناخ لتحقيق الإنجازات.

ولعل ما يثير علامات الاستفهام أن اتحاد رفع الأثقال أصبح بالفعل الدجاجة التي تبيض ذهبًا للرياضة المصرية، بما يحققه من إنجازات متواصلة على المستويين القاري والعالمي. فمنذ أسابيع قليلة فقط، نظم الاتحاد بطولة العالم على أعلى مستوى تنظيمي، إلى جانب بطولتي إفريقيا والبحر المتوسط، في مشهد حظي بإشادة واسعة من الجميع، وبنجاح تحقق بدعم الدولة والكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة. ولم يقتصر الأمر على حسن التنظيم، بل امتد إلى النتائج، بعدما حصد أبطال مصر عشرات الميداليات، وأبهروا العالم، وحطموا أرقامًا قياسية، ليؤكدوا أن مصر ما زالت مصنعًا للأبطال. ويبدو أن هذا النجاح الكبير يزعج البعض، فيحاولون صناعة الأزمات وتشويه الصورة بدلاً من الاحتفاء بما تحقق.

المؤسف أن هناك من يراهن دائمًا على صناعة أزمة بين الاتحادات الرياضية ووزارة الشباب والرياضة، ويحاول تصدير صورة مغايرة للواقع، وكأن العلاقة قائمة على الصدام، بينما الحقيقة التي يعرفها رؤساء الاتحادات هي أن التواصل المباشر مع الوزير ينتهي غالبًا إلى حلول سريعة ودعم حقيقي، وهو ما يكشف حجم الفجوة بين ما يُقال وما يحدث بالفعل.

ولا يمكن إغفال الدور المهم الذي يقوم به المهندس ياسر إدريس رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، الذي يتابع تفاصيل المشهد الرياضي بدقة، ويعمل في هدوء بعيدًا عن الضجيج، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا هو استقرار الرياضة المصرية ومساندة الاتحادات حتى تستمر مسيرة الإنجازات. ويحرص دائمًا على احتواء أي أزمة، ونقل الصورة الحقيقية، إيمانًا منه بأن استقرار المنظومة الرياضية هو الطريق نحو المزيد من النجاحات.

قد توجد تحديات، وقد تظهر عقبات، وهذا أمر طبيعي في أي منظومة كبيرة، لكن الفارق الحقيقي يكمن في وجود إرادة لحل المشكلات، وليس استثمارها أو تضخيمها.

رسالتي ليست أن كل شيء مثالي، ولكن أن نحذر من الذين لا يعيشون إلا على الشائعات، ويعتبرون نجاح أي اتحاد خسارة لمشروعاتهم القائمة على إثارة الجدل، ويسعون بكل الطرق إلى هز الثقة بين الاتحادات والوزارة، رغم أن الواقع يؤكد عكس ذلك تمامًا.

انتبهوا… فطيور الظلام لا تصنع بطلًا، ولا تنظم بطولة، ولا تحصد ميدالية، ولا ترفع علم مصر فوق منصات التتويج. من يصنع ذلك هم الرجال الذين يعملون في صمت، ويؤمنون بأن الإنجاز هو أفضل رد على كل محاولات التشويش.

فالإنجازات تُصنع في الملاعب… أما الضجيج فلا يحصد ميدالية.. وللحدث بقية


الأكثر قراءه

إعلانات

shadow

أحدث الاخبار